تقنية التدريب الرياضي الاحترافي

تقنية Hawk-Eye في التنس والكريكيت

محرر تك سبورت 04 June 2026 - 00:00 3 مشاهدة 31
كيف تعمل تقنية Hawk-Eye في التنس والكريكيت؟ شرح تقني لنظام تتبع الكرة الثلاثي الأبعاد.
تقنية Hawk-Eye في التنس والكريكيت

تقنية Hawk-Eye في التنس والكريكيت: كيف تعمل؟

هل تساءلت يوماً كيف يُقرَّر أن الكرة طارت خارج الخط بمليمتر واحد في تنس ويمبلدون؟ الجواب في نظام Hawk-Eye، التقنية البريطانية التي ثوّرت رياضات التنس والكريكيت والغولف والكرة الطائرة وكرة القدم منذ انطلاقها التجاري مطلع الألفية الثالثة.

نشأة Hawk-Eye وتطورها

طوّر نظام Hawk-Eye الدكتور البريطاني Paul Hawkins عام 2001 ليُطبَّق أول تطبيق له في الكريكيت. استحوذت عليه شركة Sony عام 2011، ثم أُدمج لاحقاً ضمن منظومة Hawk-Eye Innovations. اليوم تُشغّل الشركة أنظمة في أكثر من 75 دولة وتتعاون مع ATP وWTA وFIFA وICC.

كيف يعمل النظام تقنياً؟

يعتمد Hawk-Eye على شبكة من 6 إلى 10 كاميرات عالية السرعة تلتقط 340 إطاراً في الثانية، مُوزَّعة حول الملعب أو الأرضية بزوايا مختلفة. يُحلّل النظام الصور من كل الكاميرات ويستخدم خوارزميات رياضية مستندة إلى قوانين الحركة الكروية (aerodynamics) لتشييد مسار ثلاثي الأبعاد للكرة في كل لحظة. دقة النظام في التنس تبلغ ±3.6 مم وفق بيانات Hawk-Eye الرسمية.

نظام Hawk-Eye في التنس: تحدي Hawk-Eye

بدأ استخدام "تحدي Hawk-Eye" (Electronic Line Calling) في التنس عام 2005 في بطولة أمريكا المفتوحة. يُخصَّص لكل لاعب 3 تحديات لكل مجموعة (تزيد بتحدٍّ إضافي في التعادل)، يتحداها عندما يعتقد خطأ الحكم. منذ ويمبلدون 2023 انتقلت البطولة إلى تقنية ELC (Electronic Line Calling) الكاملة دون حكام خطوط بشريين.

Hawk-Eye في الكريكيت: تحليل معقّد

في الكريكيت يُوظَّف Hawk-Eye في نظام DRS (نظام مراجعة القرار) لتقييم حالات LBW (الجسم أمام الويكت). يُحلّل النظام مسار الكرة قبل وبعد الاصطدام بجسم اللاعب ويتنبأ بمسارها الافتراضي لو لم تصطدم به. هذا التنبؤ الاحتمالي هو لماذا يقول المُعلّقون "ball-tracking" بدلاً من "Hawk-Eye" في حالات DRS.

التوسع إلى رياضات أخرى

تجاوز Hawk-Eye حدود التنس والكريكيت: في كرة القدم يعمل مع VAR لرسم خطوط التسلل، وفي الغولف يتتبع مسار الكرة للمشاهد التلفزيوني، وفي الكرة الطائرة يُستخدم لمراجعة قرارات "الكرة داخل أم خارج؟". الإصدار الأحدث Hawk-Eye SMART يتضمن تحليلاً تكتيكياً تلقائياً إلى جانب تتبع الكرة.

الانتقادات والقيود

يُشير بعض المحللين إلى أن هامش خطأ 3.6 مم قد يُحدث فارقاً في قرارات الفوز/الخسارة على مستوى المليمترات. كذلك يُثير النقل الاحتمالي لمسار الكرة في DRS الكريكيت جدلاً، إذ يُحدد النظام مساراً بنسبة احتمالية وليس باليقين المطلق.

الخلاصة

Hawk-Eye نموذج ناجح لكيفية دمج الكاميرات الفائقة السرعة مع الرياضيات التطبيقية لتحقيق دقة قضائية في الرياضة. تطوره المستمر نحو التحليل التكتيكي والأداء يجعله أكثر من مجرد أداة حكم، بل شريكاً في الفهم العميق للرياضة.

مقالات ذات صلة
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
أضف تعليقاً
سيتم مراجعة تعليقك قبل النشر